أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

158

العمدة في صناعة الشعر ونقده

/ باب المقلّين من الشعراء والمغلّبين - ولما كان المشاهير من الشعراء كما قدمت أكثر من أن يحصوا ذكرت من المقلّين وأصحاب الواحدة من وسع ذكره في هذا الموضع ، ونبّهت على بعض المغلّبين منهم ؛ لما تدعو إليه حاجة التأليف ، وتقتضيه عادة التصنيف ، غير مفرّط ، ولا مفرط ، إن شاء اللّه تعالى « 1 » . - فمن المقلّين في الشعر : طرفة بن العبد ، وعبيد بن الأبرص ، وعلقمة « 2 » الفحل ، وعدىّ بن زيد ، وطرفة أفضل الناس واحدة عند العلماء ، وهي المعلّقة « 3 » : [ الطويل ] لخولة أطلال ببرقة ثهمد « 4 » وله سواها يسير ؛ لأنه قتل صغيرا حول العشرين فيما روى ، وأصح ما في ذلك قول أخته « 5 » ترثيه « 6 » : [ الطويل ] عددنا له ستّا وعشرين حجّة * فلمّا توفّاها استوى سيّدا ضخما « 7 » فجعنا به لمّا رجونا إيابه * على خير حال لا وليدا ولا قحما « 8 » أنشده المبرد « 9 » ، والقحم : المتناهى في السّنّ .

--> ( 1 ) سقط قوله : « تعالى » من المطبوعتين . ( 2 ) في ف والمطبوعتين : « علقمة بن عبدة الفحل » . ( 3 ) ديوان طرفة 6 ، وشرح القصائد السبع الطوال 132 ، والجمهرة 1 / 420 ، وعجز البيت : « تلوح كباقي الوشم في ظاهر اليد » . ( 4 ) البرقة : أرض ذات حجارة وطين ، وثهمد : موضع بعينه ، أو جبل . انظر : المصادر السابقة . ( 5 ) هي الخرنق بنت بدر بن هفان . . . وهي أخت طرفة من جهة الأم ، وزوجها بشر بن عمرو بن مرثد . . . وقتل بشرا وبنيه بنو والبة من بنى أسد في يوم قلاب . سمط اللآلي 2 / 780 ، والخزانة 5 / 51 ، وفيه اسمها « الخرنق بنت هفان » . وفي ف : « أخته الخرنق » . ( 6 ) ديوان الخرنق 19 ، 20 وفيه التخريج . ( 7 ) في الديوان : « خمسا وعشرين حجة » ، وفي الهامش عن الشريشى مثل ما في العمدة ، وفيه « فلما توفى واستوى » . ( 8 ) في الديوان : « لما انتظرنا إيابه » ، وفي الهامش عن الشريشى مثل ما في العمدة . ( 9 ) البيتان بنصهما في الكامل 1 / 258